علي الأحمدي الميانجي
41
مكاتيب الأئمة ( ع )
17 . كتابه عليه السلام إلى الحسن بن الفضل بن زيد اليمانيّ الحسن بن الفضل بن زيد اليماني « 1 » ، قال : كتب أبي بخطّه كتاباً فورد جوابه ، ثمّ كتبت بخطّي فورد جوابه ، ثمّ كتب بخطّه رجلٌ من فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه ، فنظرنا فكانت العلّة أنّ الرجل تحوّل قرمطيّاً « 2 » . قال الحسن بن الفضل : فزرت العراق ووردت طوس ، وعزمت ألّاأخرج إلّاعن بيّنة من أمري ونجاح من حوائجي ولو احتجت أن أقيم بها حتّى أتصدّق ، قال في خلال ذلك : يضيق صدري بالمقام وأخاف أن يفوتني الحجّ ، قال : فجئت يوماً إلى محمّد بن أحمد أتقاضاه ، فقال لي : صر إلى مسجد كذا وكذا ، وأنّه يلقاك رجل . قال : فصرت إليه ، فدخل عليَّ رجل ، فلمّا نظر إليَّ ضحك وقال : لا تغتمّ ، فإنّك ستحجّ في هذه السنة وتنصرف إلى أهلك وولدك سالماً . قال : فاطمأننت وسكن
--> ( 1 ) . الحسن بن الفضل بن زيد اليمانيّ : في الإرشاد وكشف الغمّة : « الحسين بن الفضل الهمانيّ » ، والصواب فياسمه الحسن بن الفضل بن زيد اليمانيّ ، كما ورد في الكافي وغيره ، وفي الغيبة ( ص 171 ) « الحسن بن المفضل بن يزيد اليمانيّ » . وفي إعلام الورى وشرح الكافي عن الكليني « الحسن بن الفضل بن يزيد اليمانيّ » ، وفي كمال الدين « الحسن بن الفضل اليمانيّ » ، وهو ممّن رأى القائم وروى توقيعات ( راجع : كمال الدين : ج 2 ص 490 ح 13 وص 444 ح 16 ) . قال السيّد الخوئيّ بعد نقل الخبر في ترجمته : « هذه الروايات لا يمكن الاستدلال بما على وثاقة الرجل ولا على حسنة ، و . . . بعضها ضعيفة سنداً ودلالةً ، وبعضها ناقلها نفسه و . . . » ( معجم رجال الحديث : ج 6 ص 88 ح 3063 ) . ( 2 ) . القرامطة : طائفة يقولون بإمامة محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام ظاهراً ، وبالإلحاد وإبطال الشريعة باطناً ؛ لأنّهم يحلّلون أكثر المحرّمات ، ويعدّون الصلاة عبارة عن طاعة الإمام ، والزكاة عبارة عن أداء الخمس إلى الإمام ، والصوم عبارة عن إخفاء الأسرار ، والزنا عبارة عن إفشائها ، وسبب تسميتهم بهذا الاسم أنّه كتب في بداية الحال واحد من رؤسائهم بخطٍّ مقرمط ، فنسبوه إلى القرمطي ، والقرامطة جمعه ( شرح الكافي : ج 7 ص 347 ) .